ميرزا حسين النوري الطبرسي
110
مستدرك الوسائل
أوقات : أول ، وأوسط ، وآخر ، فأول الوقت رضوان الله ، وأوسطه عفو الله ، وآخره غفران الله ، وأول الوقت أفضله ، وليس لاحد ان يأخذ آخر الوقت وقتا ، وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل وللمسافر " . وقال ( عليه السلام ) في موضع آخر ( 1 ) : وجاء ان لكل صلاة وقتين : أول وآخر ، كما ذكرناه في أول الباب ، وأول الوقت أفضلهما ، وإنما جعل آخر الوقت للمعلول ، فصار آخر الوقت رخصة للضعيف لحال علته ونفسه وماله ، وهي رحمة للقوي الفارغ ، لعلة الضعيف والمعلول ، وذلك أن الله فرض الفرائض على أضعف القوم قوة ، ليسعى فيها الضعيف والقوي ، كما قال تبارك وتعالى : ( فما استيسر من الهدي ) ( 2 ) وقال : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ( 3 ) فاستوى الضعيف الذي لا يقدر على أكثر من شاة ، والقوي الذي يقدر على أكثر من شاة ، إلى أكثر القدرة في الفرائض ، وذلك لئلا تختلف الفرائض ، ولا تقام على حد ، وقد فرض الله تبارك وتعالى على الضعيف ما فرض على القوي ، ولا يفرق عند ذلك بين القوي والضعيف ، فلما إن لم يجز ان يفرض على الضعيف المعلول ، فرض القوي الذي هو غير معلول ، ولم يجز ان يفرض على القوي غير فرض الضعيف ، فيكون الفرض مجهولا ، ثبت الفرض عند ذلك على أضعف القوم ، ليستوي فيها القوي الضعيف ، رحمة من الله للضعيف لعلته في نفسه ، ورحمة منه للقوي لعلة الضعيف ، ويستتم الفرض المعروف المستقيم ، عند القوي والضعيف "
--> ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 2 ( 2 ) البقرة 2 : 196 ( 3 ) التغابن 64 : 16